وزراء وخبراء عرب يحذرون : انخفاض الموارد المائية المتجددة بنسبة تصل إلى 20 ٪ بحلول عام 2030
استأنف المنتدي العربي للمياه المنعقد حاليا بجده فعالياته لليوم الثاني علي الثواني
وحذر رئيس المجلس العربي للمياه الدكتور محمود أبو زيد من تفاقم أزمة ندرة المياه في العالم العربي نتيجة النمو السكاني وتغير المناخ والقيود المالية، وتوقع رئيس المجلس العربي للمياه انخفاض الموارد المائية المتجددة بنسبة تصل إلى 20 في المائة بحلول عام 2030، ودعا د.أبو زيد إلي تعزيز الشراكات وتوسيع الاستثمارات في الموارد المائية غير التقليدية وتسريع تنفيذ الحلول المستدامة.
وشهد اليوم الثاني من المنتدي عقد جلسات حوارية رفيعة المستوى بمشاركة عدد من وزراء المياه في الدول العربية ونوابهم، إضافة إلى خبراء ومتخصصين من داخل المملكة وخارجها، لمناقشة أبرز التحديات والفرص المستقبلية في قطاع المياه، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال الحيوي.يأتي هذا الحضور الدولي في وقت تتصدر فيه تحديات المياه قائمة القضايا الأكثر إلحاحًا على مستوى العالم، في ظل النمو السكاني المتسارع والتغيرات المناخية وارتفاع الطلب على الموارد المائية، ما يجعل من تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات وتطوير الحلول المبتكرة ضرورة ملحة لضمان استدامة الموارد المائية للأجيال القادمة.
وأكد وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون المياه السعودي الدكتور عبدالعزيز الشيباني، أن أسبوع المياه السعودي يمثل حدثًا محوريًا لقطاع المياه في المملكة، ومنصة تجمع الحوار العالمي والأولويات الإقليمية والتجربة الوطنية، بما يفتح آفاقًا أوسع للعمل المشترك وتبادل الخبرات بين المختصين وصناع القرار من مختلف دول العالم.
وأوضح الشيباني، خلال افتتاح أعمال أسبوع المياه السعودي في جدة، أن الإقبال على الحدث تجاوز التوقعات، إذ كان المستهدف حضور نحو 2500 مشارك، فيما تجاوز عدد المسجلين حتى الآن خمسة آلاف مشارك قدموا من 80 دولة، بمشاركة 180 متحدثًا و20 وزيرًا ورئيس وفد، يتبادلون الخبرات والرؤى عبر 97 فعالية، إلى جانب معرض مصاحب يضم أكثر من 20 جناحًا يستعرض أحدث التقنيات والمبادرات في قطاع المياه.
وأشار إلى أن الأسبوع يتضمن ثلاث فعاليات رئيسية، في مقدمتها الاجتماع التشاوري الثاني للمنتدى العالمي للمياه، الذي يمثل محطة رئيسية في الطريق إلى المنتدى العالمي للمياه المقرر عقده في العاصمة الرياض خلال مارس 2027، مبينًا أن الاجتماع التشاوري يشكل محور فعاليات اليومين الأول والثاني، ويتضمن 24 جلسة متخصصة، إضافة إلى الاجتماع الوزاري.
من جانبه، أكد رئيس المجلس العالمي للمياه لويك فوشون أن الموارد المائية غير التقليدية، مثل تحلية المياه وإعادة الاستخدام وإدارة المياه الجوفية، تمثل ركائز أساسية لتحقيق الأمن المائي مستقبلًا، داعيًا إلى الانتقال من مرحلة النقاش إلى التنفيذ عبر تطوير الحوكمة وتعزيز التمويل وتبني الحلول العملية والابتكارية.
بدورها، شددت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالمياه ريتنو مارسودي على أهمية دمج القدرة على الصمود أمام تحديات المياه في الخطط الوطنية وإستراتيجيات المناخ وسياسات التنمية، مؤكدة أن التعاون الدولي يمثل ضرورة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأن المنتدى العالمي للمياه يشكل منصة لتحويل الالتزامات السياسية إلى شراكات وحلول عملية.
وأكد وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي انخفاض استهلاك المياه الجوفية غير المتجددة في السعودية من نحو 21 مليار متر مكعب عام 2016 إلى نحو 11 مليار متر مكعب في عام 2025، فيما ارتفعت القدرة الإنتاجية للمياه المحلاة إلى 16 مليون متر مكعب يوميًا مقارنة بـ9 ملايين متر مكعب يوميًا في عام 2016

-10.jpg)



-15.jpg)
-6.webp)